رسمياً.. الاتحاد الأفريقي لكرة القدم يمنح منتخب المغرب لقب كأس أمم أفريقيا 2025 بعد قرار تاريخي بإلغاء فوز منتخب السنغال

في قرار تاريخي أثار جدلًا واسعًا في الأوساط الكروية، أعلنت لجنة الاستئناف التابعة لـ الاتحاد الأفريقي لكرة القدم إلغاء نتيجة المباراة النهائية لبطولة كأس أمم أفريقيا 2025، والتي جمعت بين منتخب السنغال ومنتخب المغرب، قبل أن تقرر منح اللقب رسميًا لصالح المنتخب المغربي في واقعة غير مسبوقة بتاريخ البطولة.
تفاصيل الأزمة.. انسحاب يغيّر مسار اللقب
جاء القرار بعد مراجعة الأحداث المثيرة التي شهدتها المباراة النهائية، حيث اعترض لاعبو منتخب السنغال على احتساب ركلة جزاء لصالح المغرب في اللحظات الأخيرة من الوقت الأصلي، ما دفعهم إلى مغادرة أرضية الملعب احتجاجًا، واستمر التوقف لأكثر من عشر دقائق.
ورغم عودة اللاعبين واستكمال اللقاء، إلا أن الواقعة اعتُبرت خرقًا واضحًا للوائح، خاصة فيما يتعلق بالانسحاب المؤقت وتعطيل سير المباراة، وهو ما استندت إليه لجنة الاستئناف في قرارها الحاسم.
ماذا حدث في المباراة؟
شهدت اللحظات الأخيرة من اللقاء احتساب ركلة جزاء لمنتخب المغرب، نفذها النجم إبراهيم دياز، إلا أنه أهدرها، لتمتد المباراة إلى الأشواط الإضافية، التي نجح خلالها منتخب السنغال في تسجيل هدف الفوز بنتيجة (1-0)، قبل أن تتغير النتيجة لاحقًا بقرار إداري.
القرار الرسمي.. خسارة اعتبارية وتتويج المغرب
بناءً على تقرير الحكم ومراقب المباراة، قررت لجنة الاستئناف اعتبار منتخب السنغال خاسرًا بنتيجة (3-0) بسبب الانسحاب من أرض الملعب، حتى وإن كان بشكل مؤقت، وهو ما أدى إلى منح اللقب رسميًا لمنتخب المغرب.
ويُعد هذا القرار سابقة في تاريخ البطولة، إذ نادرًا ما يتم تغيير نتيجة نهائي قاري بعد صافرة النهاية، ما زاد من حجم الجدل حول الواقعة.
عقوبات وقرارات إضافية
لم يقتصر القرار على تغيير بطل البطولة فقط، بل شمل حزمة من العقوبات والتعديلات التنظيمية، أبرزها:
- إيقاف اللاعب إسماعيل صيباري مباراتين، إحداهما مع إيقاف التنفيذ.
- إلغاء الغرامة المالية الموقعة عليه سابقًا والبالغة 100 ألف دولار.
- تخفيض الغرامة المفروضة على الاتحاد المغربي لكرة القدم في قضية “جامعي الكرات” إلى 50 ألف دولار.
- تثبيت غرامة 100 ألف دولار بسبب التدخل في منطقة تقنية الفيديو (VAR).
- تقليص غرامة “حادثة الليزر” إلى 10 آلاف دولار.
ردود فعل منتظرة وجدال مستمر
من المتوقع أن يثير هذا القرار ردود فعل قوية، خاصة من جانب منتخب السنغال، الذي كان قد احتفل باللقب داخل أرض الملعب، قبل أن يتم سحبه بقرار إداري لاحق.
في المقابل، يمثل القرار لحظة تاريخية لمنتخب المغرب، الذي يُتوج باللقب القاري في واحدة من أكثر النسخ إثارة للجدل في تاريخ كأس أمم أفريقيا.
سابقة تاريخية في الكرة الأفريقية
هذا القرار يفتح الباب أمام تساؤلات عديدة بشأن اللوائح والانضباط داخل الملاعب الأفريقية، ويؤكد في الوقت ذاته أن القوانين يمكن أن تحسم البطولات خارج المستطيل الأخضر، في حال حدوث تجاوزات جسيمة.
وبين الجدل القانوني والرياضي، سيظل نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 واحدًا من أكثر المباريات إثارة للجدل في تاريخ القارة السمراء، بعد أن تحول اللقب من الملعب إلى مكاتب القرار.